رضا مختاري / محسن صادقي

1618

رؤيت هلال ( فارسي )

أبيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ألحق في شهر رمضان يوما من غيره متعمّدا فليس يؤمن بالله ولا بي » « 1 » ولأنّ الصوم واجب ، وكذا الإفطار في العيد ، فيجب التوصّل إلى معرفة وقتهما ؛ ليقع التكليف على وجهه . مسألة : ولا يجوز التعويل على الجدول ، ولا على كلام المنجّمين ؛ لأنّ أصل الجدول مأخوذ من الحساب النجوميّ في ضبط سير القمر واجتماعه بالشمس . ولا يجوز التعويل على قول المنجّمين ولا الاجتهاد فيه ، وهو قول أكثر الفقهاء من الجمهور « 2 » . وحكي عن قوم أنّهم قالوا : يجتهد في ذلك ويرجع إلى المنجّمين . « 3 » لنا ما رواه الجمهور عن عائشة قالت : كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتحفّظ من هلال شعبان ما لا يتحفّظ من غيره ، ثمّ يصوم رمضان لرؤيته ، فإن غمّ عليه عدّ ثلاثين يوما ثمّ صام . « 4 » ومن طريق الخاصّة ما رواه الشيخ عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه بيّنة عدول من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » « 5 » وعن الفضيل بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، ليس على المسلمين إلّا الرؤية » « 6 » والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة على أنّ الطريق إمّا الرؤية أو مضيّ ثلاثين ، فلو كان الرجوع إلى المنجّم حجّة لأرشدوا إليه ؛ ولأنّه مبنيّ على قواعد ظنّيّة ظنّا ضعيفا قد يخطئ

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 . ( 2 ) . المجموع ، ج 6 ، ص 279 ؛ عمدة القارئ ، ج 10 ، ص 271 . ( 3 ) . حلية العلماء ، ج 3 ، ص 178 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 284 . ( 4 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 298 ، ح 2325 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ؛ ح 442 .